كلمة مدير عام المركز

د. نايف بن محمد العبادي

  يواجه قطاع الطاقة في المملكة العربية السعودية تحديات كبيرة نتيجة الاستهلاك المحلي المتنامي للطاقة، والذى ارتفع بشكل يفوق المعدلات العالمية، حيث تسارع ذلك النمو بمعدل سنوي بلغ نحو 5 في المائة، ومن المتوقع وفق هذا النمط الاستهلاكي المتصاعد أن يزيد الطلب المحلي على الطاقة بحلول عام 2030 إلى ضعف الاستهلاك الحالي مالم يتم اتخاذ اجراءات جادة تكبح جماح الهدر وتفضي إلى ترشيد ورفع كفاءة الاستهلاك، وتحسين كفاءة الإنتاج .

وإزاء هذا الوضع انطلقت جهود الجهات المعنية في المملكة لترشيد ورفع كفاءة استهلاك الطاقة في جميع القطاعات وتحولت هذه الجهود إلى عمل وطني منظم ومنسق بعد إنشاء المركز السعودي لكفاءة الطاقة بقرار من مجلس الوزراء الموقر رقم (363) بتاريخ 24 ذو القعدة 1431هـ، وذلك في سبيل توحيد عمل جميع الجهات ذات العلاقة بترشيد ورفع كفاءة استهلاك الطاقة في المملكة، من خلال لجنة إدارية للمركز تضم كافة الجهات المعنية بكفاءة الطاقة في المملكة برئاسة رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، حيث تصب جهود هذه الجهات في مسار واتجاه واحد يسهم في نجاح برامج كفاءة الطاقة في المملكة العربية السعودية في المستقبل المنظور .

وتَصدّر قائمة مهام المركز "وضْع برنامج وطني لترشيد ورفع كفاءة استهلاك الطاقة" بالتنسيق مع 30 جهة حكومية، والعديد من المؤسسات والشركات الحكومية والقطاع الخاص، لضمان تنفيذ مخرجاته، وفق منهجية عمل تقوم على التوافق بين مختلف الجهات ذات العلاقة، مع المحافظة على اختصاصات كل جهةٍ على حدة، وتمكينها من أداء مهامها ومسؤولياتها، بما لا يؤثر على استمرار النمو الاقتصادي للمملكة، ودون الإضرار بالمستوى المعيشي للمواطن.

وسيعمل المركز السعودي وفق المهام التي أنيطت به على تطوير السياسات والأنظمة واللوائح المنظمة لاستهلاك الطاقة ودعم تطبيقها، ودعم تكامل جهود الجهات المعنية برفع كفاءة استهلاك الطاقة والتنسيق فيما بينها، إلى جانب تعزيز الوعي الاجتماعي والرسمي العام في مجال ترشيد ورفع كفاءة استهلاك الطاقة، والمشاركة في تنفيذ بعض المشاريع الريادية التي تقوم بها الدولة في مجال الطاقة وتتطلب مشاركة المركز .

                                  والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل ،،

gravatar
STYLE SWITCHER
Site Layout
Logo Position
Menu Scheme
Primary Color